ابن الأثير

475

الكامل في التاريخ

625 ثم دخلت سنة خمس وعشرين وستمائة ذكر الخلف بين جلال الدين وأخيه في هذه السنة خاف غياث الدين بن خوارزم شاه ، وهو أخو جلال الدين من أبيه « 1 » ، [ أخاه ] ، وخافه معه جماعة من الأمراء ، واستشعروا منه ، وأرادوا الخلاص منه ، فلم يتمكّنوا من ذلك إلى أن خرجت التتر ، واشتغل بهم جلال الدين ، فهرب غياث الدين ومن معه ، وقصدوا خوزستان ، وهي من بلاد الخليفة ، وأرادوا الدخول في طاعة الخليفة ، فلم يمكنهم النائب بها من الدخول إلى البلد ، مخافة أن تكون هذه مكيدة ، فبقي هناك ، فلمّا طال عليه الأمر فارق خوزستان وقصد بلاد الإسماعيليّة ، فوصل إليهم ، واحتمى بهم واستجار بهم . وكان جلال الدين قد فرغ من أمر التتر وعاد إلى تبريز ، فأتاه الخبر وهو بالميدان يلعب بالكرة أنّ أخاه قد قصد أصفهان ، فألقى الجوكان من يده ، وسار مجدّا ، فسمع أنّ أخاه قد قصد الإسماعيليّة ملتجئا إليهم ، ولم يقصد أصفهان ، فعاد إلى بلاد الإسماعيليّة لينهب بلادهم إن لم يسلّموا إليه أخاه ، وأرسل يطلبه من مقدّم الإسماعيليّة ، فأعاد الجواب يقول : إنّ أخاك قد قصدنا ، وهو سلطان ابن سلطان ، ولا يجوز لنا أن نسلمه ، لكن نحن نتركه عندنا ولا نمكّنه أن يأخذ شيئا من بلادك ، ونسألك أن تشفّعني فيه والضمان

--> ( 1 ) . من tittimo